أبي هلال العسكري
209
جمهرة الأمثال
ولو كان إذ كنا وللكف بسطة * لصمم عضب فيك ماض مضاربه فكم من أب لي يا معاوى لم يزل * أغر يباري الريح أزور جانبه وكم من أب لي يا معاوى لم يكن * أبوك الذي من عبد شمس يقاربه نمته فروع المالكين ودارم * وساد جميع الناس مذ طر شاربه فوجد النهشليون عليه سبيلا فسعوا به إلى زياد وقالوا قد هجا أمير المؤمنين فقال زياد لعريف بني مجاشع أحضرني قومك والفرزدق فيهم ليأخذوا عطاءهم فأحس الفرزدق بالشر فهرب وقال : دعاني زياد للعطاء ولم أكن * لآتيه ما نال ذو حسب وفرا وعند زياد لو يريد عطاءهم * رجال كثير قد أماتهم فقرا في أبيات قالها فما زال يطوف في احياء العرب حتى أتى المدينة عائذا بسعيد ابن العاص وقال : إليك فررت منك ومن زياد * ولم أحسب دمي لكما حلالا ترى العر الجحاجح من قريش * إذا ما الأمر في الحدثان غالا قياما ينظرون إلى سعيد * كأنهم يرون به هلالا فإن يكن الهجاء أحل قتلي * فقد قلنا لشاعركم وقالا وأخذ هذا المعنى نصيب فقال : أغر إذا الرواق أنجاب عنه * بدا مثل الهلال على مثال